الفكرة التي تمر في بالك مرة أو مرتين لا تترك أثرًا عميقًا، لكن حين تكررها يوميًا وبإحساس قوي، يبدأ عقلك الباطن في استقبالها كرسالة ثابتة. التكرار هو المفتاح، والإحساس هو الذي يفتح الباب لرسوخها.
⸻
الكلمات من دون مشاعر تكون مجرد أصوات. لكن حين تردد فكرة وأنت تعيشها بمشاعرك كأنها حقيقة، هنا تتحول إلى بذرة حقيقية تُزرع في تربة عقلك الباطن، وتبدأ بالنمو.
⸻
العقل الباطن لا يفرق بين ما هو حقيقي وما هو متخيل بعمق. إذا كررت عبارة بثقة وشعرت بها بصدق، سيأخذها العقل الباطن على أنها واقعك الحالي، ويبدأ في برمجة أفعالك وسلوكياتك بما يتوافق معها.
⸻
برمجة نفسك لا تحتاج إلى قوة جسدية ولا إلى جهد خارق، بل تحتاج إلى تكرار هادئ وعميق. كأنك تعيد كتابة برنامج داخلي جديد يحل مكان البرنامج القديم الذي لم يخدمك.
⸻
حين تردد عبارة مثل: “أنا واثق من نفسي”، لا ترددها وكأنك تقرأ جملة، بل استحضر موقفًا عشته بثقة، أو تخيل نفسك تقف بثبات أمام الآخرين، ثم كرر الجملة وأنت غارق في هذا الشعور. هنا تحدث القوة.
⸻
الفرق بين كلمة وإيمان داخلي أن الكلمة تُنسى، أما الإيمان فيتحكم في سلوكك وقراراتك. عندما تكرر الفكرة بإحساس، تتحول تدريجيًا إلى إيمان يقود حياتك بدون وعي منك.
⸻
لن تحتاج بعدها أن تراقب نفسك أو تتصنع سلوكًا جديدًا. التغيير سيبدأ بالظهور طبيعيًا: في أفكارك، كلماتك، ردود أفعالك، وحتى في اختياراتك اليومية.
⸻
المعادلة بسيطة لكنها قوية: ردد بإحساس، اغرس القناعة، عشها في داخلك، ثم راقب واقعك وهو يتغير ليعكس ما زرعته.